فهرس الكتاب
ص -300- أحمد عن مجوسي تسلم ابنته وهو مجوسي يفرق بينه وبينها قال: نعم إن كان يتقى منه فقلت له وأي شيء يتقى منه فقال: يجامعها.
وقال أبو داود: سئل أبو عبد الله عن المجوسي تسلم أخته يحال بينهما قال: نعم إذا خافوا أن يأتيها. قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن المجوسي يسافر بابنته أو يزوجها قال: ليس هو لها بولي.
وقال علي بن سعيد: سألت أحمد عن النصراني واليهودي يكونان محرما قال: هما لا يزوجان فكيف يكونان محرما؟ وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن نصراني أو يهودي أسلمت ابنته أيزوجها أبوها وهو نصراني أو يهودي؟ قال: لا يزوجها فقلت له فإن زوجها قال: لا يجوز النكاح قلت فعل وأذنت الابنة قال: يعيد النكاح قلت يسافر معها قال: لا يسافر معها ثم قال: لي ليس هو بمحرم! فقد نص على أن محرم المسلمة لا يكون كافرا.
فإن قيل: فأنتم لا تمنعون من النظر إليها والخلوة بها وكونهما في بيت واحد قيل بل نمنعه إذا كان مجوسيا كما نص عليه أحمد وأما اليهودي والنصراني فلا يؤمن عليها في السفر أن يبيعها أو يقتلها بسبب عداوة الدين وهذا منتف في خلوته بها ونظره إليها في الحضر فافترقا. والمقصود من المحرم كمال الحفظ والشفقة وعداوة الدين قد تمنع كمال ذلك.
فصل: حكم الإنفاق على الأقارب مع اختلاف الدين
فإن قيل: فما تقولون في وجوب الإنفاق على الأقارب مع اختلاف الدين لقوله تبارك وتعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} . واختلاف الدين يمنع الميراث، قيل: أما الأقارب مطلقا فلا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين وأما عمود النسب ففيهم روايتان: إحداهما لا تجب نفقتهم لذلك، والثانية: تجب لتأكد قرابتهم بالعصبة.
وحكى بعض الأصحاب في وجوب نفقة الأقارب مطلقا مع اختلاف الدين أنه إن منع وجوب الإنفاق منع في سائر الأقارب وإن لم يكن مانعا لم يمنع في حق