الصفحة 486 من 915

ص -306- شرط لكن قام دليل الإجماع على تركه ولم يقم دليل على ترك شرطه في الفتيات.

قلت: لم يجمع على الأمة. على أن إيمان المحصنات ليس شرطا بل أحد الوجهين للشافعية أنه إذا قدر على نكاح حرة كتابية ولم يقدر على نكاح حرة مسلمة فإنه ينتقل إلى الأمة وهذا قول قوي وظاهر القرآن يقتضيه.

وقد يقال: إن آية النساء متقدمة على آية المائدة التي فيها إباحة المحصنات من أهل الكتاب قال تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} . فحينئذ أبيح نكاح الكتابيات.

قال المحرمون: قال الله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} . والإحصان ههنا هو إحصان الحرية

قال القاضي إسماعيل في أحكام القرآن يقع الإحصان على العفة ويقع على الحرية وإنما أريد بهذا الموضع الحرية لأنه لو أريد به العفة لما جاز لمسلم أن يتزوج نصرانية ولا يهودية حتى يثبت عفتها ولما جاز له أيضا أن يتزوج بهذه الآية مسلمة حتى يثبت عفتها لأن اللفظ جاء في الموضعين على شيء واحد فعلم أنهن الحرائر المؤمنات والحرائر هن أهل الكتاب لأن الله تعالى قال: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

وقد حدثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان أخبرنا ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب لأن الله تعالى قال: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

حدثنا علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا يونس كان الحسن يكره أن يتزوج الأمة اليهودية والنصرانية وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت