الصفحة 497 من 915

ص -312- الله عمن يقول هذه المقال:ة يعني نكاح المجوس وأكل ذبائحهم. ونص على أنه لا كتاب لهم في رواية الميموني فقال: المجوس ليس لهم كتاب ولا تؤكل ذبيحتهم ولا ينكحون.

وقال في رواية محمد بن موسى وقد سئل:"أيصح عن علي أن المجوس أهل كتاب؟"فقال: هذا باطل، واستعظمه جدا وقال: إن قوما قد أساؤوا يقولون هذا القول وهو قول سوء فقد نص على تحريم مناكحتهم وعلى أنه لا كتاب لهم. وقد ذكر ابن المنذر عن حذيفة أنه تزوج بمجوسية فقال: له عمر طلقها ولكن ضعفه أحمد في رواية المروذي وقد سأله عن حديث ابن عون عن محمد أن حذيفة تزوج مجوسية فأنكره وقال: الأخبار على خلافه قال1 قلت لأبي عبد الله ثبت عندك قال: لا. وقال: في رواية إسحاق بن إبراهيم روى الداناج2 وأبو وائل أنه تزوج يهودية. وروى المروزي عن الشافعي قولين. أحدهما تجوز مناكحتهم وبناهما على أنه هل لهم كتاب أم لا وأنكر غيره من أصحاب الشافعي هذا النقل والبناء وقال: لو قلنا تحل مناكحتهم إذا قلنا لهم كتاب لوجب أن نقول لا يقرون بالجزية إذا قلنا لا كتاب لهم.وقال أبو ثور تجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم قال: المروذي قلت لأحمد إن أبا ثور يحتج بأنهم أهل كتاب فقال: وأي كتاب لهم؟

قال القاضي: فإن قيل فكيف استجاز أحمد في رواية إبراهيم أن يدعو على من يجيز نكاح المجوس وهو مما يسوغ فيه الإجتهاد لأنكم قد رويتم ذلك عن حذيفة وأبي ثور وخرجه بعض أصحاب الشافعي قولا له قيل له أما ما روي عن حذيفة فقد بينا ضعفه وأما أبو ثور فيحتمل أن أحمد لم يظهر له خلافه في ذلك الوقت

وكذلك هذا القائل من الشافعية لأنه حدث بعد أحمد ولم يظهر هذا في وقته عن الشافعي والذي يبين هذا ما قاله في رواية المروذي ما اختلف أحد في نكاح المجوس أو ذبائحهم اختلفوا في اليهود والنصارى فأما المجوس فلم يختلفوا وضعف ما جاء فيه.

قلت: قوله:"لعله لم يظهر له خلافه"جواب فاسد فإنه قد حكي له أن أبا ثور يجيز نكاح المجوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت