الصفحة 501 من 915

فصل: حكم خروج زوجة المسلم الذمية إلى الكنيسة والبيعة

وأما الخروج إلى الكنيسة والبيعة فله منعها منه نص عليه1 أحمد في رواية يعقوب بن بختان في الرجل تكون له المرأة النصرانية لا يأذن لها في الخروج إلى عيد النصارى أو البيعة. وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال وأبي الحارث في الرجل تكون له الجارية النصرانية تسأله الخروج إلى أعيادهم وكنائسهم وجموعهم لا يأذن لها في ذلك.

وقد علل القاضي المنع بأنه يفوت حقه من الاستمتاع وهو عليها له في كل وقت وهذا غير مراد أحمد ولا يدل لفظه عليه فإنه منعه من الإذن لها ولو كان ذلك لحقه لقال: لا تخرج إلا بإذنه وإنما وجه ذلك أنه لا يعينها على أسباب الكفر وشعائره ولا يأذن لها فيه.

قال القاضي: وإذا كان له منع المسلمة من إتيان المساجد فمنع الذمية من الكنيسة أولى. وهذا دليل فاسد فإنه لا يجوز له منع المسلمة من المساجد وأعجب من هذا أنه أورد الحديث وأجاب عنه بجوابين فاسدين، أحدهما أن المراد به صلاة العيد خاصة، والثاني المراد به منعها من الحج إلى المسجد الحرام ولا يخفي بطلان الجوابين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أى نص عليه الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت