الصفحة 506 من 915

ص -318- وقال أبو حنيفة: المستأمن لا يرثه الذمي لاختلاف دارهما ويرث أهل الحرب بعضهم بعضا سواء اتفقت ديارهم أو اختلفت وهذا مذهب الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إذا اختلفت ديارهم بحيث كان لكل طائفة ملك ويرى بعضهم قتل بعض لم يتوارثوا لأنهم لا موالاة بينهم فجعلوا اتفاق الدار واختلافها ضابط التوارث وعدمه وهذا أصل لهم في اختلاف الدار انفردوا به.

قال1 في"المغني": ولا نعلم لهذا حجة من كتاب ولا سنة مع مخالفته لعموم السنن المقتضي للتوريث ولم يعتبروا الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه وصحة العبرة به فإن المسلمين يرث بعضهم بعضا وإن اختلفت الدار بهم وكذلك الكفار ولا يرث المسلم كافرا ولا كافر مسلما لاختلاف الدين وإن اتحدت داراهما يعني اختلاف الدار ملغى في الشرع واختلاف الدين هو المعتبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 يقصد الشيخ ابن قدامة.

فصل: حكم الميراث إذا اختلفت أديان الكافر

فإن اختلفت أديانهم فقد اختلف العلماء: هل يتوارثون أم لا ؟ فقال الخلال في الجامع باب قوله:"لا يتوارث أهل ملتين"أخبرني الميموني أن أبا عبد الله قال: أما الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه لا يرث مسلم كافرا"فإنما عمرو بن شعيب فقط يرويه:"لا يتوارث أهل ملتين". قال: واحتج قوم في الملتين

قالوا: وإن كانوا أهل كتاب وهي ملل مختلفة أحكامهم لهؤلاء حكم ولهؤلاء حكم فلم يورثوا بعضهم من بعض، قال: الميموني ورأيت أكثر مذهبه أنه لا يورث بعضهم من بعض. ثم ذكر عن إسحاق بن منصور أنه قال: لأبي عبد الله لا يتوارث أهل ملتين شتى لا يرث اليهودي النصراني قال: لا يرث هما ملتان مختلفتان

ثم ذكر من مسائل الحسن بن ثواب قال: سئل أبو عبد الله وأنا أسمع هل يرث المسلم الكافر قال: لا يتوارث أهل ملتين .أخبرني حرب أنه قال: لأبي عبد الله واليهودي يرث النصراني فرخص في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت