الصفحة 507 من 915

ص -319- قال أبو بكر الخلال لا يتوارث أهل ملتين فحكى الميموني عن أبي عبد الله واحتجاجه أنه قال: بتوريثهم

قال: وهذا كلام غير محكم إنما هو شيء ظنه عن أبي عبد الله والحسن بن ثواب قال: عنه لا يتوارث أهل ملتين.

وأما حرب فقد قال: إني قلت له لا يتوارث أهل ملتين؟ قال: لا يرث المسلم الكافر وحكى إسحاق بن منصور أنه لا يورثهم وهو قديم السماع. وحكى حرب أنه يورث بعضهم من بعض ولا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.

وهذا الذي اختاره الخلال هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأهل الظاهر. واختار أبو بكر عبدالعزيز الرواية الأخرى وأن الكفر ملل مختلفة لا يرث بعضهم بعضا وهو الذي نصره القاضي واختاره في تعليقه وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى وهو قول كثير من أهل العلم وقول أهل المدينة مالك وأصحابه لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يتوارث أهل ملتين شتى"ولأنهم لا يتناصرون ولا يتعاقلون ولا يوالي بعضهم بعضا.

قال الشيخ في"المغني": ولم يسمع عن أحمد تصريح بذكر أقسام الملل. قال القاضي: الكفر ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين من عداهم لأن من عداهم يجمعهم أنهم لا كتاب لهم وهذا قول شريح وعطاء وعمر ابن عبدالعزيز والثوري والليث وشريك والحكم ومغيرة الضبي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ووكيع. قال الشيخ ويحتمل كلام أحمد أن الكفر ملل كثيرة فتكون المجوسية ملة وعباد الأوثان ملة وعباد الشمس ملة فلا يرث بعضهم بعضا روي ذلك عن علي وبه قال الزهري وربيعة وبعض فقهاء المدينة وأهل البصرة وإسحاق. قال الشيخ في المغني وهو أصح الأقوال إن شاء الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يتوارث أهل ملتين شيئا"ولأن كل فريقين منهم لا موالاة بينهم ولا اتفاق في دين فلم يرث بعضهم بعضا كالمسلمين والكفار والعمومات في التوريث مخصوصة فيخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت