فهرس الكتاب
فصل: القول في تبعية الطفل لجده وجدته
وأما تبعيته لجده وجدته فالجمهور منعوا منه والشافعي قال به طردا لأصله في إقامة الجد مقام الأب ولكن قد نقض هذا الأصل في عدة مواضع فلم يطرده في إسقاطه للإخوة ولا في توريث الأم معه ثلث الباقي إذا كان معها أحد الزوجين. وقد ألزم الشافعي إسلام الخلق كلهم تبعا لآدم فإنه لم يقتصر بذلك على الجد الأدنى ولا يغني الاعتذار بحياة الأب لوجهين.
أحدهما: أن كثيرا من الأطفال يموت آباؤهم مع إسلام أجدادهم.
والثاني: أن وجود الأب عندهم ليس بمانع من تبعية الطفل لجده في الإسلام في أصح الوجهين.
لكن لا يلزم الشافعي هذا الإلزام لأنه إنما يحكم بتبعية الطفل جده في الإسلام إذا أسلم الجد والطفل موجود فأما إذا ولد الطفل كافرا بعد موت الجد فلا يحكم أحد بإسلامه وإلا كان كل ولد من أولاد الكفار يكون مسلما وهذا باطل قطعا.