فهرس الكتاب
ص -18- وقال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد الله قال الثوري: إذا كان العجم صغارا عند المسلم صلي عليهم وإن لم يكن خرج بهم من بلادهم فإنه يصلى عليهم.
وقال حماد: إذا ملك الصغير فهو مسلم.
قال احمد: إذا لم يكن معه أبواه فهو مسلم. وظاهر هذا النص أنه يحكم بإسلامه تبعا لمالكه، وهذا محض الفقه إذ لا فرق بين ملكه بالسباء وملكه بالشراء لأن المعنى الذي حكم لأجله بإسلامه إذا ملك بالسباء هو بعينه موجود في صورة الملك بالشراء فيجب التسوية بينهما لاستوائهما في علة الحكم وقد صرح به في رواية الفضل بن زياد فقال: سمعت أبا عبد الله وسئل عن المملوك الصغير يشترى فإذا كبر عند سيده أبى الإسلام قال: يجبر على الإسلام لأنه قد رباه المسلمون وليس معه أبواه قيل له فكيف يجبر؟ قال: يعذب قيل له: يضرب؟ قال: نعم فقال رجل عنده: سمعت بقية يقول: يغوص في الماء حتى يرجع إلى الإسلام فضحك من ذلك وعجب منه فقد صرح بأنه تابع لمالكه.
وقال أبو زكريا النيسابوري: سمعت أبا عبد الله يقول في غلام سبي وهو صغير فلما أدرك عرض عليه الإسلام فأبى فقال أبو عبد الله يقهر عليه قال: كيف يقهر عليه قال: يضرب. فحكى مهنأ عن الأوزاعي قال: يغوص في الماء حتى يرجع إلى الإسلام قال: فرأيت أبا عبد الله يستعيد مهنا كيف قال الأوزاعي وجعل يبتسم.
وقال أبو داود: قلت لأبي عبد الله السبي يموتون في بلاد الروم قال: معهم آباؤهم قلت لا قال: يصلى عليهم قلت لم يقسموا ونحن في السرية قال: إذا صاروا إلى المسلمين وليس معهم آباؤهم فإن ماتوا يصلى عليهم وهم مسلمون قلت فإن كان معهم آباؤهم قال: لا قلت لأبي عبد الله إن أهل الثغر يجبرونهم على الإسلام وإن كان معهم آباؤهم؟ قال: لا أدري. وسمعت أبا عبد الله مرة أخرى يسأل عن هذه المسألة أو ذكرها فقال: أهل الثغر يصنعون أشياء ما أدري ما هي!.
وقال صالح: قلت لأبي الصبي إذا أسره المسلمون قال: يجبر على الإسلام قلت وإن كان مع