فهرس الكتاب
ص -21- فإن قيل: فيلزمكم هذا فيما إذا كان الطفل في دار الحرب وأبواه في دار أخرى من دور الحرب غيرها.
قيل: ما دام في دار الحرب فنحن لا نحكم له بحكم الإسلام ودار الحرب دار واحدة وإن تعددت بلادها فما دام في دار الحرب فليس لنا عليه حكم فإذا صار إلى دار الإسلام ظهر حكم الدار في الحال التي لم يكن لأبويه عليه فيها حكم وكان حكمه فيها حكم من انقطعت تبعيته لأبويه فإنه لما صار إلى دار الإسلام كان الحكم عليه وولايته للمسلمين دون أبويه.
وسر المسألة أنه حكم بتبعية الدار في الحال التي لا ولاية لأبويه عليه فيها.
فصل: في تبعية الدار
الجهة الرابعة تبعية الدار وذلك في صور:
إحداها: هذه الصورة التي نص عليها أحمد.
الثانية: اختلاط أولاد المسلمين بأولاد الكفار على وجه لا يتميزون قال المروذي: قلت لأبي عبد الله ما تقول في رجل مسلم ونصراني في دار ولهما أولاد فلم يعرف ولد النصراني من ولد المسلم؟ قال: يجبرون على الإسلام.
الثالثة: الالتقاط: فكل لقيط وجد في دار الإسلام فهو مسلم وإن كان في دار الكفر ولا مسلم فيها فهو كافر وإن كان فيها مسلم فهل يحكم بإسلامه أو يكون كافرا على وجهين هذا تحصيل مذهب أحمد.
وقال أصحاب مالك: كل لقيط وجد في قرى الإسلام ومواضعهم فهو مسلم.
وإن كان في قرى الشرك وأهل الذمة ومواضعهم فهو مشرك. وقال أشهب إن التقطه مسلم فهو مسلم ولو وجد في قرية ليس فيها إلا الإبنان والثلاثة من المسلمين فهو مشرك ولا يعرض له إلا أن يلتقطه مسلم فيجعله على دينه.
وقال أشهب: حكمه في هذه أيضا الإسلام التقطه ذمي أو مسلم لاحتمال أن