فهرس الكتاب
ص -22- كون لمن فيها من المسلمين. قال: كما أجعله حرا وإن كنت لم أعلم حر هو أم عبد لاحتمال الحرية لأن الشرع رجح جانبها هذا تحصيل مذهبهم.
وقالت الشافعية: إما أن يوجد في دار الإسلام أو دار الكفر فإن وجد في دار الإسلام فهي ثلاثة أضرب:
أحدها: دار يسكنها المسلمون فاللقيط الموجود فيها مسلم وإن كان فيها أهل الذمة تغليبا للإسلام.
الضرب الثاني: دار فتحها المسلمون وأقروها في يد الكفار بجزية أو ملكوها أو صالحوهم ولم يملكوها فاللقيط فيها مسلم إذا كان ثم مسلم واحد فأكثر وإلا فكافر على الصحيح. وقيل: مسلم لاحتمال أن يكون فيها من يكتم إسلامه.
الثالث: دار كان المسلمون يسكنونها ثم رحلوا عنها وغلب عليها الكفار فإن لم يكن فيها من يعرف بالإسلام فو كافر على الصحيح.
وقال أبو إسحاق: هو مسلم لاحتمال أن يكون فيها من يكتم إسلامه وإن كان فيها معروف بالإسلام وفيه احتمال للجويني.
وإن وجد في دار الكفر فإن لم يكن فيها مسلم فاللقيط محكوم بكفره وإن كان فيها تجار مسلمون ساكنين فهل نحكم بكفره تبعا للدار أو بإسلامه تغليبا للإسلام فيه وجهان وكذا الوجهان لو كان فيها أسارى مسلمون: فأما المحبوسون في المطامير1 فلا أثر لهم كما لا أثر للمجتازين المارين من المسلمين هذا تحصيل مذهبهم.
وقالت الحنفية: إن التقطه في دار الإسلام فهو مسلم تبعا للدار إلا أن يلتقطه من بيعة أو كنيسة أو قرية من قراهم فيكون ذميا لأن الظاهر أن أولاد المسلمين لا يكونون في مواضع أهل الذمة وكذلك بالعكس
قالوا: ففي ظاهر الرواية اعتبر المكان دون الواجد كاللقيط إذا وجده مسلم في دار الحرب. وروى أبو سليمان عن محمد أنه اعتبر الواجد دون المكان لأن اليد أقوى وفي رواية اعتبر الإسلام نظرا للصغير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المطمورة مكان تحت الأرض هيئ كمكان للسجن والجمع مطامير.