فهرس الكتاب
ص -23- فصل: الذمي الذي يجعل ولده الصغير مسلما
فإن قيل: فما تقولون في الذمي يجعل ولده الصغير مسلما فهل يحكم بإسلامه بذلك أم لا؟
قيل: قد قال الخلال في الجامع باب في الذميين يجعلون أولادهم مسلمين أخبرني عبدالكريم بن الهيثم العاقولي قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المجوسيين يولد لهما ولد فيقولان هذا مسلم فيمكث خمس سنين ثم يتوفي قال: ذاك يدفنه المسلمون.
وقال عبدالكريم بن الهيثم: سألت أبا عبد الله عن الصبي المجوسي يجعله أبوه وأمه مسلما ثم يموت أين يدفن قال: يهودانه وينصرانه إن معناه أن يدفن في مقابر المسلمين: هذا لفظه والمعنى أنه إنما حكم بكفره لأن الأبوين يهودانه وينصرانه فإذا جعلاه مسلما صار مسلما.
فصل: إذا ولد المملوكين الكافرين وزوجته ولد
فإن قيل: فما تقولون في المملوك الكافر يكون تحته جارية كافرة وهما ملك مسلم إذا ولد بينهما ولد هل يكون تبعا لأبويه أو لسيد الأبوين؟
قيل: سئل أحمد عن هذه المسألة وترجم عليها الخلال فقال: في الجامع باب الرجل والمرأة يسبيان فيكونان عند المسلم فيولد لهما أو يزوجهما المسلم فيولد لهما في ملك سيدهما أو لا ما الحكم فيه؟
أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد الله قال: إذا ولد لهما وهما في دار الإسلام في ملك مولاهما لا أقول في ولدهما شيئا. قلت: هذه هي المسألة المتقدمة وهي تبع الولد لمالكه وقد تقدم نص أحمد على أنه يتبع مالكه في الإسلام وإنما توقف في هذه المسألة وإن كان مالكه مسلما لأن أبوي الطفل معه وهما كافران لكن لما لم يكن لهما عليه ولاية وكانت الولاية لسيده ومالكه تبعه في الإسلام وهذا أوجه وأطرد على أصوله.