فهرس الكتاب
الصفحة 591 من 915
فزعم هذا أنهم يعرفون أعظم الأشياء وهو الله تعالى فمن أعظم جرما وأشد مخالفة للكتاب من سمع الله عز وجل يقول: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} . فزعم أنهم يعلمون أعظم الأشياء وهذا هو المعاند لرب العالمين والجاهل بالكتاب.
قلت: إن أراد أبو محمد المعرفة المعرفة الثانية بالفعل التي هي للكبار فإنكار أبي عبد الله عليه متوجه وإن أراد أنه مهيا للمعرفة وأن المعرفة فيه بالقوة كما هو مهيأ للفعل والنطق لم يلزمه ما ذكره أبو عبد الله،كما إذا قيل يولد ناطقا عاقلا بحيث
حجم الخط: