الصفحة 605 من 915

قال: فوصف الحنيفية بالإسلام وهو أمر واضح لا خفاء به قال: ومما احتج به من ذهب إلى أن الفطرة في هذا الحديث الإسلام قوله صلى الله عليه وسلم:"خمس من الفطرة"ويروى:"عشر من الفطرة"يعني فطرة الإسلام انتهى .

قال شيخنا: فالأدلة الدالة على أنه أراد فطرة الإسلام كثيرة كألفاظ الحديث الصحيح المتقدمة كقوله:"على الملة"و"على هذه الملة"وقوله خلقت عبادي حنفاء وفي الرواية الأخرى"حنفاء مسلمين"ومثل تفسير أبي هريرة وهو أعلم بما سمع.

ولو لم يكن المراد بالفطرة الإسلام لما سألوا عقيب ذلك أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغير لأنه لو لم يكن هناك ما يغير تلك الفطرة لما سألوه والعلم القديم والكتاب السابق لا يتغير وقوله:"فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"بين فيه أنهم يغيرون الفطرة المخلوق عليها بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت