الصفحة 810 من 915

ص -169- ولم أجد عن أحمد نصا في لبسهم العمائم.

ولكن قال المتأخرون من أتباعه: إنهم يشدون في أطراف عمائمهم وقلانسهم ما يخالف لونها بحمرة أو صفرة ونحوهما.

وحكوا في جواز تمكينهم من الطيالسة وجهين وأحد الوجهين في العمائم أولى وأحق بالمنع لما تقدم.

وقال أبو الشيخ"1"حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا الدورقي حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا ابن المبارك حدثنا معمر أن عمر بن عبدالعزيز كتب أن امنع من قبلك فلا يلبس نصراني قباء ولا ثوب خز ولا عصب"2"وتقدم في ذلك أشد التقدم حتى لا يخفي على أحد نهي عنه وقد ذكر لي أن كثيرا ممن قبلك من النصارى قد راجعوا لبس العمائم وتركوا المناطق على أوساطهم واتخذوا الوفر والجمم"3".

ولعمري إن كان يصنع ذلك فيما قبلك إن ذلك بك ضعف وعجز فانظر كل شيء نهيت عنه وتقدمت فيه فلا ترخص فيه ولا تغير منه شيئا.

حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد حدثنا سعيد بن سلمان ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس وسعيد بن عبدالرحمن بن حبان قالا دخل ناس من بني تغلب على عمر بن عبدالعزيز عليهم العمائم كهيئة العرب.

قالوا: يا أمير المؤمنين ألحقنا بالعرب.

قال: فمن أنتم؟

قالوا: نحن بنو تغلب.

قال: أولستم من أوسط العرب؟ قالوا: نحن نصارى قال: علي بجلم فأخذ من نواصيهم وألقى العمائم وشق من رداء كل واحد منهم شبرا يحتزم به وقال: لا تركبوا السروج واركبوا الأكف ودلوا أرجلكم من شق واحد.

حدثنا خالي حدثنا محمد بن عبدالوهاب بن موسى العسقلاني، حدثنا مبشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أبو الشيخ عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان له كتاب"شروط عمر"وهو الذى أخذ مؤلفنا عنه في هذا الباب.

2 الثوب الخز ماينسج من صوف وإبريسم أو من إبريسم خالص والعصب من البرود الذى يصبغ غزله.

3 الوفر إسبال الشعر إلى المناكب والجمعة مجتمع شعر الناصية وماترامى من الشعر على المنكبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت