ص -174- عن عمر رضي الله عنه أنه كان يكتب إلى عماله يأمرهم بجز نواصيهم يعني أهل الكتاب.
قال أبو القاسم: كذا قال خالد: عن نافع عن ابن عمر وإنما هو عن أسلم عن عمر كذلك رواه عبدالرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر العمري وهو الصواب.
فصل: في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلق الرأس وتركه وكيفية جعل شعره
لم يكن هديه صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في غير نسك بل لم يحفظ عنه أنه حلق رأسه إلا في حج أو عمرة.
وحلق الرأس أربعة أقسام شرعي وشركي وبدعي ورخصة. فالشرعي الحلق في الحج والعمرة، والشركي حلق الرأس للشيوخ فإنهم يحلقون رؤوس المريدين للشيخ ويقولون احلق رأسك للشيخ فلان وهذا من جنس السجود له فإن حلق الرأس عبودية مذلة.
وكثير منهم يعمل المشيخة الوثنية فترى المريد عاكفا على السجود له ويسميه وضع رأس وأدبا وعلى التوبة له والتوبة لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده.
وعلى حلق الرأس له وحلق الرأس عبودية لا تصلح إلا لله وحده.
وكانت العرب إذا أمنوا على الأسير جزوا نواصيه وأطلقوه عبودية وإذلالا له.
ولهذا كان من تمام النسك وضع النواصي لله عبودية وخضوعا وذلا. ويربونه على الحلف باسم الشيخ لإذلاله.
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك"فكيف من نذر لغير الله!
وأما الحلق البدعي فهو: كحلق كثير من المطوعة والفقراء يجعلونه شرطا في الفقر وزيا يتميزون به عن أهل الشعور من الجند والفقهاء والقضاة وغيرهم.