ص -182- وفضة كما سن أمير المؤمنين رضي الله عنه لهم حيث قالوا: ولا نتشبه بالمسلمين في مراكبهم"."
فصل
قال عبدالعزيز: ثنا القاسم ثنا النضر بن إسماعيل عن عبدالرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس قال: قال عمر أكتب بأمرنا يا يرفأ إلى أهل الأمصار في أهل الكتاب أن تجز نواصيهم وأن يربطوا الكستيجان"1"في أوساطهم ليعرف زيهم من زي أهل الإسلام.
وذكر يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن أسلم أن عمر كتب إلى أمراء الأمصار أن يأمروا أهل الذمة أن يختم على أعناقهم.
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى الشام أن يشد النصارى مناطقهم ويجزوا نواصيهم.
قال أبو القاسم: ويجب على الإمام أن يأمر أهل الذمة بالغيار في دار الإسلام ويلزمهم أن يغيروا في الملبس والمركب.
فأما في الملبس فهو أنهم لا يلبسون الفاخر من اللباس الذي يلبسه أشراف الناس وكبارهم من الشروب المرتفعة ولا الخز. إن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى النصارى من أهل الشام ألا يلبسوا عصبا ولا خزا فمن قدر على أحد منهم فعل من ذلك شيئا بعد التقدم إليه فإن سلبه لمن وجده.
قال: العصب: هو البرد الذي يصبغ غزله وهو اليماني.
وقد كان على النبي صلى الله عليه وسلم برد نجراني.
وقد كان خلع على كعب بن زهير برده عند إسلامه"2"فباعه من معاوية وهو الذي لم يزل الخلفاء يتوارثونه ويتبركون به. وأما الخز فإنه لباس الأشراف ومن له عز فمن لا عز له في الإسلام يمنع من الثياب المرتفعة اقتداء بالخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 شيء كالزنار يلف حول الوسط.
2 فقد مدحه زهير بقصيدته"بانت سعاد"تراجع في سيرة ابن هشام بشرحنا ط دار الجيل بيروت.