ص -186- فصل: قالوا:"ولا ننقش خواتيمنا بالعربية"
وهذا يحتمل أمورا أحدها أن يريد منعهم السبيل إلى الكتابة بالعربية بحال حتى في نقش الخواتيم فلا يستعلون على المسلمين.
وثالثها أنهم ربما توصلوا بذلك إلى مفاسد يعود ضررها على المسلمين.
ورابعها أن في ذلك تشبها بالمسلمين في نقش خواتيمهم، وقد روى أبو داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينقش الرجل على خاتمه عربيا، وحمل هذا النهي على نقش مثل نقشه يعني وهو الذي نقش على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم وهو"محمد رسول الله"نهى أن ينقش عربيا.
وقد يقال: إن ذلك من باب سد الذريعة حتى يصان ذلك النقش عن المحاكاة فنهى عن النقش بالعربية مطلقا.
ولهذا نظائر في الشريعة لمن تأملها.
فصل: قالوا:"ولا نتكنى بكناهم"
وهذا لأن الكنية وضعت تعظيما وتكريما للمكنى بها كما قال:
أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوأة اللقبا"1"
وأيضا ففي تكنيهم بكنى المسلمين اشتباه بالكنية والمقصود التمييز حتى في الهيئة والمركب واللباس.
فإن قيل: فما تقولون في جواز تسميهم بأسماء المسلمين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله وعبدالرحمن وما أشبهها؟ قيل: هذا موضع فيه تفصيل.
فنقول: الأسماء ثلاثة أقسام:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الكنية ما يدئت بأب كأبى بكر أو أم كأم الخير واللقب ماأشعر بمدح أو ذم.