الصفحة 829 من 915

ص -187- قسم يختص المسلمين.

قسم يختص الكفار.

قسم مشترك.

فالأول: كمحمد وأحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فهذا النوع لا يمكنون من التسمي به والمنع منه أولى من المنع من التكني بكناية المسلمين فصيانة هذه الأسماء عن أخابث خلق الله أمر جسيم.

والثاني: كجرجس وبطرس ويوحنا ومتى ونحوها فلا يمنعون منه ولا يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك لما فيه من المشابهة فيما يختصون به.

والنوع الثالث: كيحيى وعيسى وأيوب وداود وسليمان وزيد وعمر وعبد الله وعطية وموهوب وسلام ونحوها فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون.

فإن قيل: فكيف تمنعونهم من التسمي بأسماء المسلمين وتمكنونهم من التسمية بأسماء الأنبياء كيحيى وعيسى وداود وسليمان وإبراهيم ويوسف ويعقوب؟

قيل: لأن هذه الأسماء قد كثر اشتراكها بين المسلمين والكفار بخلاف أسماء الصحابة واسم نبينا صلى الله عليه وسلم فإنها مختصة فلا يمكن أهل الذمة من التسمي بها.

وقد قال الخلال في الجامع: باب في أهل الذمة يكنون:

أخبرني حرب قال: قلت لأحمد أهل الذمة يكنون قال: نعم لا بأس.

وذكر أن عمر بن الخطاب قد كنى.

أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: رأيت أبا عبد الله كنى نصرانيا طبيبا قال: يا أبا إسحاق ثم أخرج إلي فيه بابا.

أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال: لأبي عبد الله يكره أن يكنى غير المسلم فقال: أليس النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل على سعد بن عبادة قال: ما ترى ما يقول أبو الحباب"1"؟

أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد الله أيكنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 يقصد عبدالله بن أبى ابن سلول المنافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت