الصفحة 830 من 915

ص -188- الذمي؟ قال: نعم قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأسقف نجران أسلم يا أبا الحارث.

أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قال:ا ثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله يكني الرجل أهل الذمة؟ قال: قد كنى النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران وعمر رضي الله عنه قال: يا أبا حسان إن كنى أرجو أنه لا بأس بت.

أخبرني محمد بن علي حدثنا مهنا قال: سألت أحمد هل يصلح تكني اليهودي والنصراني فحدثني أحمد عن أبن عيينة عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لنصراني؟ أسلم يا أبا حسان أسلم تسلم.

قلت: ومدار هذا الباب وغيره مما تقدم على المصلحة الراجحة فإن كان في كنيته تمكينه من اللباس وترك الغيار والسلام عليه أيضا ونحو ذلك تأليفا له ورجاء إسلامه وإسلام غيره كان فعله أولى كما يعطيه من مال الله لتألفه على الإسلام فتألفه بذلك أولى.

وقد ذكر وكيع عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب:"سلام عليك".

ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تأليفهم الناس على الإسلام بكل طريق تبين له حقيقة الأمر وعلم أن كثيرا من هذه الأحكام التي ذكرناها من الغيار وغيره تختلف باختلاف الزمان والمكان والعجز والقدرة والمصلحة والمفسدة"1"

ولهذا لم يغيرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه وغيرهم عمر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم قال: لأسقف نجران أسلم يا أبا الحارث تأليفا له واستدعاء لإسلامه لا تعظيما له وتوقيرا"2"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وهذا هو الصحيح.

2 وراجع للمؤلف زاد المعاد في هدي خير العباد - من تحقبقنا.

فصل: لا يخاطب الذمي بسيدنا ونحوه

وأما أن يخاطب بسيدنا ومولانا ونحو ذلك فحرام قطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت