الصفحة 831 من 915

ص -189- وفي الحديث المرفوع:"لا تقولوا للمنافق سيدنا فإن يكن سيدكم فقد أغضبتم ربكم".

وأما تلقيبهم بمعز الدولة وعضد الدولة ونحو ذلك فلا يجوز كما أنه لا يجوز أن يسمى سديدا ولا رشيدا ولا مؤيدا ولا صالحا ونحو ذلك ومن تسمى بشيء من هذه الأسماء لم يجز للمسلم أن يدعوه به بل إن كان نصرانيا قال: يا مسيحي يا صليبي ويقال: لليهودي يا إسرائيلي يا يهودي.

وأما اليوم فقد وفقنا إلى زمان يصدرون في المجالس ويقام لهم وتقبل أيديهم ويتحكمون في أرزاق الجند والأموال السلطانية ويكنون بأبي العلاء وأبي الفضل وأبي الطيب ويسمون حسنا وحسينا وعثمان وعليا.

وقد كانت أسماؤهم من قبل يوحنا ومتى وحنينا وجرجس وبطرس ومار جرجس ومارقس ونحو ذلك.

وأسماء اليهود عزرا وأشعيا ويوشع وحزقيل وإسرائيل وسعيج وحيي ومشكم ومرقس وسموأل ونحو ذلك ولكل زمان دولة ورجال"1".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وهذا كله كرد فعل من أحد المسلمين لما كان يلقاه المسلمون من أهل الذمة أيامها أما ما إذا التزم أهل الذمة جادة الحق فلهم كل حقوقهم لا عدوان ولاظلم.

فصل: ومما يتعلق بهذا الفصل كيف يكتب إليهم

قال: الخلال باب كيف عنوان الكتاب وكيف يصدر إليهم.

أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال: لأبي عبد الله كيف يكتب الرجل إلى أهل الكتاب فقال: لا أدري كيف أقول الساعة ثم عاودته فسكت فقلت حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين كتب إلى قيصر قال: عمن هو قلت حديث الزهري قال: نعم يكتب السلام على من اتبع الهدى.

وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله كيف أكتب إلى اليهودي والنصراني سلام عليك أو سلام على من اتبع الهدى؟ قال: سلام على من اتبع الهدى يذله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت