ص -190- وقال الأثرم: أن أبا عبد الله قيل له يكتب إلى النصراني أبقاك الله وحفظك ووفقك قال: لا.
وقال حرب: قلت لإسحاق الرجل يقول للمشرك إنه رجل عاقل قال: لا ينبغي أن يقال: لهم لأنهم ليست لهم عقول.
وذكر وكيع عن سفيان عن منصور قال: سألت إبراهيم ومجاهد كيف يكتب إلى أهل الذمة فقال: مجاهد سلام على من اتبع الهدى.
وقال إبراهيم:سلام عليك.
وقال: وكيع عن سفيان عن عمار الدهني عن رجل عن كريب عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب سلام عليك.
قلت:إن ثبت هذا عن ابن عباس وهو راوي حديث أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر:"سلام على من اتبع الهدى"فلعله ظن أن ذلك مكاتبة أهل الحرب ومن ليس له ذمة.
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تبدؤوهم بالسلام"وهذا لما ذهب إليهم ليحاربهم وهم يهود قريطه فأمر ألا يبدؤوا بالسلام لأنه أمان وهو قد ذهب لحربهم.
سمعت شييخنا يقول ذلك ولكن في الحديث الصحيح:"لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا سلم عليكم أحمدهم فقولوا: وعليكم".
وقد تقدمت هذه المسألة.
وإذا كتب إلى الذمي بدأ بنفسه قبله فيقول:"من فلان إلى فلان".
وله أن يعظمه بالنسبة إلى قومه فيقول: كبير قومه ورئيسهم وله أن يدعو له بالهداية فقد كانت اليهود تتعاطس عند النبي صلى الله عليه وسلم ليقول لأحدهم:"يرحمك الله"فكان يقول:"يهديكم الله".