الصفحة 837 من 915

ص -195- يبيعونهم الطعام ويقصدون الإضرار بهم فإذا كانت عليهم ضيافتهم تسارعوا إلى منافعهم خوفا من أن ينزلوا عليهم للضيافة فيأكلون بلا عوض.

وأما مصلحة الفقراء فهو ما يحصل لهم من الارتفاق"1"فلما كان في ذلك مصلحة لعموم المسلمين جاز اشتراطه على أهل الذمة.

قال: الخلال في الجامع باب في الضيافة التي شرطت عليهم

أخبرني محمد بن علي حدثنا مهنا أنه سأل أبا عبد الله عن حديث ابن أبي ليلى جعل عمر رضي الله عنه على أهل السواد وعلى أهل الجزية يوما وليلة.

قال: قلت لأحمد ما يوم وليلة قال: يضيفونهم.

وقال حمدان بن علي: قلت لأحمد: عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل على أهل السواد وأهل الجزية يوما وليلة فكنا إذا تولينا عليهم قالوا: شبا شبا قلت لأحمد ما يوم وليلة قال: يضيفونهم قلت ما قولهم شبا شبا قال: هو بالفارسية ليلة وليلة.

وقال عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال: حدثني وكيع ثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس أن عمر رضي الله عنه شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته.

قال: وحدثنا أبي حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر رضي الله عنه اشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة فإن حبسهم مطر أو مرض فيومين فإن مكثوا أكثر من ذلك أنفقوا من أموالهم ويكلفون ما يطيقون.

قال القاضي في الأحكام السلطانية وإذا صولحوا على ضيافة ثلاثة أيام من يمر بهم من المسلمين قدرت عليهم وأخذوا بها ثلاثة أيام لا يزادون عليها كما صالح عمر نصارى الشام على ضيافة من يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام مما يأكلون لا يكلفونهم ذبح شاة ولا دجاجة وتبن دوابهم من غير شعير وجعل ذلك على أهل السواد دون المدن.

قال: وقد روي عن أحمد كلام يدل على أن الذي شرط عليهم يوم وليلة، ثم ذكر قول حمدان بن علي لأحمد وقد تقدم آنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت