ص -201- الفصل السادس
فصل: قولهم:"وأن من ضرب مسلما فقد خلع عهده"
وهذا لأن عقد الذمة اقتضى أن يكونوا تحت الذلة والقهر وأن يكون المسلمون هم الغالبين عليهم فإذا ضربوا المسلمين كان هذا الفعل مناقضا لعهد الذمة الذي عاهدناهم عليه.
وهذا أحد الشرطين اللذين زادهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه وألحقهما بالشروط.
فإن عبدالرحمن بن غنم لما كتب إلى عمر بن الخطاب بكتاب الشروط قال:"أمض لهم ما سألوه وألحق فيه حرفين أشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم ألا يشتروا من سبايانا شيئا ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده". فأقر بذلك من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط.
فصل: من زنى بمسلمة منهم
وإذا شرط عليهم أمير المؤمنين"أنه من ضرب مسلما فقد خلع عهده"فمن زنى بمسلمة فهو أولى بنقض العهد وقد نص عليه الإمام أحمد.
قال الخلال:"باب ذمي فجر بمسلمة": أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول إذا زنى الذمي بمسلمة قتل الذمي ويقام عليها الحد.
قال حرب: هكذا وجدته في كتابي. أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قال:ا حدثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله قال: قلت: نصراني استكره مسلمة على نفسها؟ قال: ليس على هذا صولحوا يقتل! قلت: فإن طاوعته على الفجور؟ قال: يقتل ويقام عليها الحد وإذا استكرهها فليس عليها شيء.
أخبرنا عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: في ذمي فجر