الصفحة 847 من 915

ص -203- وكان أول مصلوب في الإسلام! ثم قال: عمر رضي الله عنه:"أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تظلموهم فمن فعل فلا ذمة له"1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وهذا هو القول الحق لاظلم ولا انتهاك لحرمة.

فصل: إذا زنى ثم أسلم

إذا ثبت هذا فإنه يقتل وإن أسلم: نص عليه أحمد في رواية جماعة. قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل وأخبرني جعفر ابن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم وأخبرني بن عبدالوهاب حدثنا إبراهيم بن هانىء كل هؤلاء سمع أحمد بن حنبل وسئل عن ذمي فجر بمسلمة قال: يقتل قيل فإن أسلم؟ قال: يقتل هذا قد وجب عليه والمعنى واحد في كلامهم كله انتهى.

وهذا هو القياس لأن قتله حد"1"وهو قد وجب عليه. ومعنى إقامته فلا يسقط بالإسلام لا سيما إذا أسلم بعد أخذه والقدرة عليه.

وسنعود إلى هذه المسألة عن قرب إن شاء الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كما يقتل بالرجم المسلم المحصن إذا زنى حدا.

فصل: إذا ما خالفوا شيئا مما عوهدوا عليه

قالوا:"ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق"

هذا اللفظ صريح في أنهم متى خالفوا شيئا مما عوهدوا عليه انتقض عهدهم كما ذهب إليه جماعة من الفقهاء.

قال شيخنا: وهذا هو القياس الجلي فإن الدم مباح بدون العهد والعهد عقد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت