ص -206- باب: فيمن تكلم في شئ من ذكر الرب تبارك وتعالي
قال الخلال:"باب فيمن تكلم في شيء من ذكر الرب تبارك وتعالى يريد تكذيبا أو غيره".
أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: كل من ذكر شيئا يعرض به بذكر الرب تبارك وتعالى فعليه القتل مسلما كان أو كافرا قال: وهذا مذهب أهل المدينة.
أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن فقال: له كذبت فقال: يقتل لأنه شتم النبي صلى الله عليه وسلم.
قال شيخنا: وأقوال أحمد كلها نص في وجوب قتله وفي أنه قد نقض العهد وليس عنه في هذا اختلاف
وكذلك ذكر عامة أصحابه متقدمهم ومتأخرهم لم يختلفوا في ذلك.
إلا أن القاضي في المجرد ذكر الأشياء التي يجب على أهل الذمة تركها وفيها ضرر على المسلمين وآحادهم في نفس أو مال وهي الإعانة على قتال المسلمين وقتل المسلم والمسلمة وقطع الطريق عليهم وأن يؤوي على المسلمين جاسوسا وأن يعين عليهم بدلالة مثل أن يكاتب المشركين بأخبار المسلمين وأن يزني بمسلمة أو يصيبها باسم نكاح وأن يفتن مسلما عن دينه.
قال: فعليه الكف عن هذا شرط أو لم يشرط فإن خالف انتقض عهده.
وذكر نصوص أحمد في نقضها مثل نصه في الزنى بمسلمة وفي التجسس للمشركين وقتل المسلم وإن كان عبدا كما ذكر الخرقي ثم ذكر نصه في قذف المسلم على أنه لا ينتقض عهده بل يحد حد القذف.
قال: فتخرج المسألة على روايتين.
ثم قال: وفي معنى هذه الأشياء ذكره الله وكتابه ودينه ورسوله بما لا ينبغي قال: فهذه أربعة أشياء الحكم فيها كالحكم في الثمانية التي قبلها ليس ذكرها شرطا في