ص -205- مسألة: فيما ينقض العهد وما لا ينقضه
ونحن نذكر مذاهب الأئمة وما قاله: أتباعهم في ذلك:
ذكر قول الإمام أحمد وأصحابه:
قد ذكرنا نصوصه في انتقاض العهد بالزنى بالمسلمة.
ذكر قوله في انتقاض العهد بسب النبي صلى الله عليه وسلم:
قال الخلال باب فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو انتقصه مسلما كان أو كافرا فعليه القتل.
أخبرني زكريا بن يحيى حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله سئل عن شتم النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقتل قد نقض العهد.
ثم ذكر من طريق حنبل وعبد الله حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا حصين عمن حدثه عن ابن عمر أنه مر به راهب فقيل له هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ابن عمر لو سمعته لقتلته أنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم. قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله يقول كل من نقض العهد وأحدث في الإسلام حدثا مثل هذا رأيت عليه القتل ليس على هذا أعطوا العهد والذمة.
ثم ذكر الخلال الآثار عن الصحابة في قتله.
ثم قال: أخبرني محمد بن علي أن أبا الصقر حدثهم قال: سألت أبا عبد الله عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا عليه قال: إذا قامت البينه عليه يقتل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم مسلما كان أو كافرا.
أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يقتل.