الصفحة 853 من 915

ص -209- قلت: لفظ القاضي في التعليق مسألة إذا امتنع الذمي من بذل الجزية ومن جريان أحكامنا عليهم صار ناقضا للعهد.

وكذلك إذا فعل ما يجب عليه تركه والكف عنه مما فيه ضرر على المسلمين وآحادهم في مال أو نفس وهي ثمانية أشياء: الاجتماع على قتال المسلمين، وألا يزني بمسلمة، ولا يصيبها باسم نكاح، ولا يفتن مسلما عن دينه، ولا يقطع عليه الطريق، ولا يؤوي للمشركين عينا، ولا يعاون على المسلمين بدلالة أعني لا يكاتب المشركين بأخبار المسلمين - ولا يقتل مسلما.

وكذلك إذا فعل ما فيه إدخال غضاضة ونقص على الإسلام.

وهي أربعة أشياء:

ذكر الله، وكتابه، ودينه، ورسوله بما لا ينبغي سواء شرط عليهم الإمام أنهم متى فعلوا ذلك كان نقضا لعهدهم أو لم يشرط في أصح الروايتين: نص عليها في مواضع.

فقال في رواية أحمد بن سعيد في الذمي يمنع الجزية إن كان واجدا أكره عليها وأخذت منه وإن لم يعطها ضربت عنقه.

وفي رواية أبي الحارث في نصراني استكره مسلمة على نفسها يقتل ليس على هذا صولحوا فإن طاوعته قتل وعليها الحد.

وفي رواية حنبل: كل من ذكر شيئا يعرض به للرب عز وجل فعليه القتل مسلما كان أو كافرا وكذلك نقل عنه جعفر بن محمد في يهودي سمع المؤذن يؤذن فقال: كذبت يقتل لأنه شتم.

وفي رواية أبي طالب في يهودي شتم النبي صلى الله عليه وسلم يقتل قد نقض العهد.

وإن زنى بمسلمة يقتل: أتي عمر بيهودي فحش بمسلمة ثم غشيها فقتله.

وقال الخرقي في الذمي إذا قتل عبدا مسلما ينتقض عهده قال القاضي: وفيه رواية أخرى لا ينتقض العهد إلا بالامتناع من بذل الجزية وجري أحكامنا عليهم.

وقال في رواية يوسف بن موسى الموصلي في المشرك إذا قذف مسلما يضرب، وكذلك نقل الميموني في الرجل من أهل الكتاب يقذف العبد المسلم ينكل به يضرب ما يرى الحاكم وكذلك نقل عنه عبد الله في نصراني قذف مسلما عليه الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت