الصفحة 873 من 915

ص -228- فصل: في قوله تعالي: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..} إلخ

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} إلى قوله: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} .

فأمر سبحانه أن يوفي لهم مالم ينقصونا شيئا مما عاهدناهم عليه ومعلوم أن من فعل تلك الأفعال فقد نقصنا جل ما عاهدناه عليه ما خلا الدينار الذي هو أهون شيء عوهد عليه فهو أولى بفسخ العهد من نقص الدينار ولا كان باذله وقد جاهر بأعظم العداوة !.

يوضحه أن الدينار لم يأخذه منه المسلمون لحاجتهم إليه وقد فتح الله عليهم الدنيا وإنما أخذ منه إذلالا له وقهرا حتى يكون صاغرا فإذا امتنع من بذله لم يكن صاغرا فاستحق القتل.

فإذا أتى ما هو أعظم من منع الدينار مما ينافي الصغار فاستحقاقه للقتل أولى وأحرى وهذا يقرب من المقاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت