الصفحة 872 من 915

ص -227- فصل: في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..} إلخ

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} . وهذه الأفعال أذى لله ورسوله قطعا بل أذى الله ورسوله يحصل بدونها. وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} .

فيجب أن يكون هذا الملعون في الدنيا والآخرة عادم النصير بالكلية فلو كان ماله ودمه معصومين لوجب على المسلمين نصرته وكانوا كلهم أنصاره وهذا مخالفة صريحة لقوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} .

يوضحه: الدليل الثاني عشر وهو أن هذا مؤذ لله ورسوله فتزول العصمة عن نفسه وماله لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟"فندب إلى قتله بعد العهد وعلل ذلك بكونه آذى الله ورسوله وستأتي قصته إن شاء الله تعالى.

فصل: في قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ...} إلخ

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} . فمد قتالهم إلى أن ينتهوا عن أسباب الفتنة وهي الشرك وأخبر أنه لا عدوان إلا على الظالمين.

والمجاهر بالسب والعدوان على الإسلام غير منته فقتاله واجب إذاكان غير مقدور عليه وقتله مع القدرة حتم وهو ظالم فعليه العدوان الذي نفاه عمن انتهى وهو القتل والقتال.

وهذا بحمد الله في غاية الوضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت