الصفحة 128 من 142

بعباده فيما يأمر به وينهى عنه .

فمن نظر إلى القدر فقط، وعظم الفناء في توحيد الربوبية، ووقف عند الحقيقة الكونية، لم يميز بين العلم والجهل، والصدق والكذب، والبر والفجور، والعدل والظلم، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال، والرشاد والغي، وأولياء الله وأعدائه، وأهل الجنة وأهل النار .

وهؤلاء مع أنهم مخالفون بالضرورة لكتب الله، ودينه وشرائعه، فهممخالفون أيضًا لضرورة الحس والذوق، وضرورة العقل والقياس، فإن أحدهم لابد أن يلتذ ب شيء ويتألم ب شيء فيميز بين ما يأكل ويشرب، وما لا يأكل ولا يشرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت