الصفحة 90 من 132

ص -48- مخلوق ـ حيثما تلي ودرس وحفظ ـ ونعتقد أن اللّه تعالى اتخذ إبراهيم خليلا واتخذ نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم خليلا وحبيبا، والخلة لهما منه، على خلاف ما قاله المعتزلة: إن الخلة الفقر والحاجة . إلى أن قال:

والخلة والمحبة صفتان للّه هو موصوف بهما، ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه، وصفات الخلق من المحبة والخلة جائز عليها الكيف، فأما صفاته ـ تعالى ـ فمعلومة في العلم، وموجودة في التعريف، قد انتفي عنهما التشبيه، فالإيمان به واجب، واسم الكيفية عن ذلك ساقط .

ومما نعتقده: أن اللّه أباح المكاسب والتجارات والصناعات، وإنما حرم اللّه الغش والظلم، وأما من قال بتحريم تلك المكاسب فهو ضال مضل مبتدع؛ إذ ليس الفساد والظلم والغش من التجارات والصناعات في شيء، إنما حرم اللّه ورسوله الفساد، لا الكسبوالتجارات؛ فإن ذلك على أصل الكتاب والسنة جائز إلى يوم القيامة، وإن مما نعتقد: أن اللّه لا يأمر بأكل الحلال، ثم يعدمهم الوصول إليه من جميع الجهات؛ لأن ما طالبهم به موجود إلى يوم القيامة؛ والمعتقدأن الأرض تخلو من الحلال، والناس يتقلبون في الحرام، فهو مبتدع ضال، إلا أنه يقل في موضع ويكثر في موضع، لا أنه مفقود من الأرض .

ومما نعتقده: أنا إذا رأينا من ظاهره جميل لا نتهمه في مكسبه وماله وطعامه، جائز أن يؤكل طعامه، والمعاملة في تجارته، فليس علينا الكشف عما قاله . فإن سأل سائل على سبيلالاحتىاط، جاز إلا من داخل الظلمة .

ومن ينزع عن الظلم، وأخذ الأموال بالباطل ومعه غير ذلك، فالسؤال والتوقي؛ كما سأل الصديق غلامه، فإن كان معه من المال سوى ذلك مما هو خارج عن تلك الأموال فاختلطا، فلا يطلق عليه الحلال ولا الحرام، إلا أنه مشتبه؛ فمن سأل استبرأ لدينه كما فعل الصديق . وأجازابن مسعود وسلمان الأكل منه وعليه التبعة، والناس طبقات، والدينُ الحنيفيةُ السمحة .

وإن مما نعتقد: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت