الصفحة 91 من 132

العبد مادام أحكام الدار جارية عليه، فلا يسقط عنه الخوف والرجاء، وكل من ادعى [ الأمن ] فهو جاهل باللّه، وبما أخبر به عن نفسه: { فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}

[ الأعراف: 99 ] ، وقد أفردت كشف عورات من قال بذلك .

ونعتقد أن العبودية لا تسقط عن العبد ما عقل وعلم ما له وما عليه، فيبقى على أحكام القوة والاستطاعة؛ إذ لم يسقط اللّه ذلك عن الأنبياء، والصديقين، والشهداء، والصالحين، ومن زعم أنه قد خرج عن رق العبودية إلى فضاء الحرية بإسقاط العبودية، والخروج إلى أحكام الأحدية المسَدِيَّة بعلائق الآخرية، فهو كافر لا محالة، إلا من اعتراه علة، أو رأفة، فصار معتوها أو مجنونًا أو مبرسمًا، وقد اختلط عقله أو لحقه غشية يرتفع عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت