الصفحة 751 من 1257

ص -73- الوجه العاشر: قوله:"أن نقول إذا كان عظيما فلابد وأن يكون منقسما وليس هذا من باب قياس الغائب على الشاهد بل بناء على البرهان القطعي"وهو ما ذكره من التقسيم.

فيقال له كل برهان قطعي يستعملونه في حق الله فلا بد وأن يتضمن نوعا من قياس الغائب على الشاهد فإنهم إنما يمكنهم استعمال القياس الشمولي الذي هو القياس المنطقي الذي لابد فيه من قضية كلية سواء كانت القضية جزائية حملية أو كانت شرطية متصلة تلازمية أو كانت شرطية منفصلة عنادية تقسيمية فإنه إذا قيل الواحد لا يصدر عنه إلا واحد وقيل لو كان مشارا إليه بالحس لكان أما منقسما أو غير منقسم أو لو كان فوق العرش لكان أما كذا وأما كذا أو لو كان جسما أو غير ذلك فلابد في جيمع ذلك من قضية كلية وهو أن كل واحد بهذه المثابة وأن كل ما كان مشارا إليه بالحس لا يخرج عن القسمين وأن كل ما كان فوق شيء فاما أن يكون كذا وكذا ولابد أن يدخلوا الله تعالى في هذه القضايا العامة الكلية ويحكمون عليه حينئذ بما يحكمون به على سائر الافراد الداخلة في تلك القضية ويشركون بينها وبينه في ذلك ومشاركته لتلك الافراد في ذلك الحكم المطلق والمعلق على شرط ومشابهته لها في ذلك هو القياس بعينه.

ولهذا لما تنازع الناس في مسمى القياس فقيل قياس الشمول أحق بذلك من قياس التمثيل كما يقوله ابن حزم وطائفة وقيل بل قياس التمثيل أحق باسم القياس من قياس الشمول كما يقوله أبو حامد وأبو محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت