الصفحة 841 من 1257

ص -162- قال الله تبارك وتعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة وفي قعور البحر ورؤوس الآكام وبطون الأودية وفي كل موضع كما يعلم علم ما في السموات السبع وما فوق العرش أحاط بكل شيء علما وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات البر والبحر إلا وقد عرف ذلك كله وأحصاه ولا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره"."

قال أبو بكر الخلال في كتاب السنة: أنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله قيل له: روى علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أنه قيل له كيف نعرف الله؟ قال:"على العرش بحد"قال: قد بلغني ذلك عنه وأعجبه ثم قال أبو عبد الله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} ثم قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} قال الخلال وأنا محمد بن علي الوراق حدثنا أبو بكر الأثرم حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال: قلت لأحمد بن حنبل يحكى عن ابن المبارك قيل له: كيف نعرف ربنا؟ قال:"في السماء السابعة على عرشه بحد"فقال أحمد:"هكذا هو عندنا"وقال حدثنا الحسن بن صالح العطار ثنا هارون ابن يعقوب الهاشمي أن يعقوب بن العباس قال كنا عند أبي عبد الله قال:"فسألناه عن قول ابن المبارك على العرش استوى بحد فقلنا له ما معنى قول ابن المبارك بحد؟ قال: لا أعرفه ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} وهو على العرش وعلمه مع كل وقولهم ما معنى قول ابن المبارك وقوله:"لا أعرفه"قد يكون لا أعرف حقيقة مراده لكن للمعنى الظاهر من اللفظ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت