الصفحة 849 من 1257

ص -170- أسانيدها وعدالة ناقليها فإن قوما من أهل الحديث قد تعلقوا منها بألفاظ لا تصح من طريق السند وإنما هي من رواية المفاريد والشواذ فجعلوها أصلا في الصفات وادخلوها في جملتها كحديث الشفاعة وما روي فيه من قوله:"فأعود إلى ربي فاجده بمكانه"أو"في مكانه"فزعموا على هذا المعنى أن لله مكانا تعالى الله عن ذلك وإنما هذه اللفظة تفرد بها في هذه القصة شريك بن عبد الله بن أبي نمر وخالفه أصحابه فيها ولم يتابعوه عليها وسبيل مثل هذه الزيادة أن ترد ولا تقبل لاستحالتها ولان مخالفة أصحاب الراوي له في الرواية كخلاف البينة للبينة إذا تعارضت البينتان سقطتا معا وقد تحتمل هذه اللفظة لو كانت صحيحة أن يكون معناها أنه يجد ربه بمكانه الأول من الاجابة في الشفاعة والاسعاف بالمسألة إذا كان مرويا في الخبر أنه يعود مرارا فيسأل ربه في المذنبين من أمته كل ذلك يشفعه ويسعفه بمسألته فيهم"."

قلت: هذا في حديث المعراج بحديث الشفاعة ولكن في حديث الشفاعة فأستأذن من رواية شريك ولكن غلظ الخطابي في بذلك فاشتبه عليه حديث المعراج بحديث الشفاعة، ولكن في حديث الشفاعة:"فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا"ذكر ذلك ثلاث مرات وهذا في الصحيح من رواية قتادة عن أنس وأما تلك اللفظة فهي في حديث المعراج من رواية شريك وليس هذا موضع الكلام في ذلك.

قال الخطابي:"ومن هذا الباب قوما منهم زعموا أن لله حدا وكان اعلا ما احتجوا به في ذلك حكاية عن ابن المبارك قال علي بن الحسن بن شقيق قلت: لابن المبارك أنعرف الله بحد أو نثبته بحد؟ فقال:"نعم بحد"فجعلوه أصلا في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت