الصفحة 4 من 37

والمؤلف رحمه الله قد نصر في هذه المسألة قولَ الشافعية ومَن وافقهم، في أن المأموم يأتي بالتسميع، وهو قول وجيه وقويّ بلا شك، لكن الذي ظهر لي- والله تعالى أعلم- أن قول الحنابلة ومن وافقهم، في أن المأموم لا يأتي بالتسميع، هو الأرجح، كما أشرت إلى وجه ذلك في تحقيق هذه الرسالة [1] .

(1) وتلخيصًا لأقوال العلماء في مسألة التسميع -وكذا التحميد حيث ذكرها المؤلف رحمه الله- أقول:

أولًا: التسميع: لم يختلف العلماء في أن الإِمام يأتي بالتسميع.

وأما المنفرد، ففيه قولان:

1 -أنه يأتي به. وهو الأصح عند الحنفية، وقولُ المالكية والشافعية، والمذهب عند الحنابلة، وقول ابن حزم.

2 -أنه لا يأتي به. وهو رواية عن أبي حنيفة وعن أحمد.

وأما المأموم، ففيه قولان -أيضًا-:

1 -أنه يأتي به. وهو قول الشافعية ورواية عن أحمد وقولُ ابن حزم.

2 -أنه لا يأتي به. وهو قول الحنفية والمالكية، والمذهب عند الحنابلة.

ثانيّا: التحميد: لم يختلف العلماء في أن المأموم يأتي بالتحميد.

وكذلك هو قول أكثر العلماء في حق المنفرد، إلاَّ رواية عن أبي حنيفة وعن أحمد، أنه لا يأتي به.

وأما الإِمام، ففيه قولان:

1 -أنه يأتي به. وهو قول أكثر أهل العلم.

2 -أنه لا يأتي به. وهو قول أبي حنيفة -خلافًا للصاحبين- وقول المالكية.

انظر:"بدائع الصنائع" (2/ 551، 552 - ط زكريا علي يوسف) و"فتح ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت