فهرس الكتاب
مسألة 37: فيمن يدخل الحمام هل يجوز له كشف العورة في الخلوة وما هو الذي يفعله من آداب الحمام؟
الجواب: لا يلزم المتطهر كشف عورته لا في الخلوة ولا في غيرها إذا طهر جميع بدنه.
لكن إن كشفها في الخلوة لأجل الحاجة كالتطهر والتخلي جاز كما ثبت في الصحيح: أن موسى -عليه السلام- اغتسل عريانًا وأن أيوب عليه السلام اغتسل عريانًا. وفي الصحيح: أن فاطمة كانت تستر النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بثوب وهو يغتسل ثم صلى ثمان ركعات وهي التي يقال لها الضحى ويقال: إنها صلاة الفتح. وفي الصحيح -أيضًا-: أن ميمونة سترته فاغتسل.
وعلى داخل الحمام أن يستر عورته فلا يمكِّن أحدًا من نظرها ولا لمسها سواء كان القيم الذي يغسله أم غيره ولا ينظر إلى عورة أحد ولا يلمسها إذا لم يحتج لذلك لأجل مداواة أو غيرها فذاك شيء آخر. وعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب الإمكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". فيأمر بتغطية العورات فإن لم يمكنه ذلك وأمكنه أن يكون حيث لا يشهد منكرًا فليفعل ذلك إذ شهود المنكر من غير حاجة ولا إكراه منهي عنه.
وليس له أن يسرف في صب الماء لأن ذلك منهي عنه مطلقًا. وهو في الحمام ينهى عنه لحق الحمامي لأن الماء الذي فيها مال من أمواله له قيمة وعليه أن يلزم