الصفحة 125 من 3077

ص -72- السنة في طهارته فلا يجفو جفاء النصارى ولا يغلو غلو اليهود كما يفعل أهل الوسوسة بل حياض الحمام طاهرة ما لم تعلم نجاستها سواء كانت فائضة أو لم تكن وسواء كانت الأنبوب تصب فيها أو لم تكن وسواء بات الماء أو لم يبت وسواء تطهر منها الناس أو لم يتطهروا فإذا اغتسل منها جماعة جاز ذلك فقد ثبت في الصحيحين: من غير وجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل هو وامرأته من إناء واحد قدر الفرق. فهذا إناء صغير لا يفيض ولا أنبوب فيه وهما يغتسلان منه جميعًا. وفي لفظ: فأقول:"دع لي ويقول: دع لي".

وفي صحيح البخاري: عن ابن عمر"أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد". وقد ثبت عنه أيضا:"أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع". والصاع عند أكثر العلماء يكون بالرطل المصري أقل من خمسة أرطال نحو خمسة إلا ربعًا والمد ربع ذلك. وقيل: هو نحو من سبعة أرطال بالمصري.

وليس للإنسان أن يقول: الطاسة إذا وقعت على أرض الحمام تنجست فإن أرض الحمام الأصلي فيها الطهارة وما يقع فيها من نجاسة: كبول فهو يصب عليه من الماء ما يزيله وهو أحسن حالًا من الطرقات بكثير والأصل فيها الطهارة بل كما يتيقن أنه لا بد أن يقع على أرضها نجاسة فكذلك يتيقن أن الماء يعم ما تقع عليه النجاسة ولو لم يعلم ذلك فلا يجزم على بقعة بعينها أنها نجسة إن لم يعلم حصول النجاسة فيها. و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت