فهرس الكتاب
ص -73- فلا تدخل الحمام إلا مريضة أو نفساء"وقد تكلم بعضهم في هذا الحديث."
والحمام من دخلها مستور العورة ولم ينظر إلى عورة أحد ولم يترك أحدًا يمس عورته ولم يفعل فيها محرمًا وأنصف الحمامي فلا إثم عليه وأما المرأة فتدخلها للضرورة مستورة العورة وهل تدخلها إذا تعودتها وشق عليها ترك العادة فيه وجهان في مذهب أحمد وغيره: أحدهما: لها أن تدخلها كقول أبي حنيفة واختاره ابن الجوزي. والثاني: لا تدخلها وهو قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد وغيره و الله أعلم.
مسألة 39: في رجل يهيج عليه بدنه فيستمني بيده وبعض الأوقات يلصق وركيه على ذكره وهو يعلم أن إزالة هذا بالصوم لكن يشق عليه؟
الجواب: أما ما نزل من الماء بغير اختياره فلا إثم عليه فيه لكن عليه الغسل إذا نزل الماء الدافق. وأما إنزاله باختياره بأن يستمني بيده فهذا حرام عند أكثر العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد بل أظهرهما. وفي رواية: أنه مكروه لكن إن اضطر إليه مثل أن يخاف الزنا إن لم يستمن أو يخاف المرض فهذا فيه قولان مشهوران للعلماء. وقد رخص في هذه الحال طوائف من السلف والخلف ونهى عنه آخرون. و الله أعلم.
مسألة 40: في امرأة بها مرض في عينيها وثقل في جسمها من الشحم وليس لها قدرة على الحمام لأجل الضرورة وزوجها لم يدعها تطهر وهي تطلب الصلاة فهل يجوز لها أن تغسل جسمها الصحيح وتتيمم عن رأسها؟
الجواب: نعم إذا لم تقدر على الاغتسال في الماء البارد ولا الحار فعليها أن تصلي في الوقت بالتيمم عند جماهير العلماء لكن مذهب الشافعي وأحمد أنها تغسل ما يمكن وتتيمم للباقي.
ومذهب أبي حنيفة ومالك إن غسلت الأكثر لم تتيمم إن لم يمكن إلا غسل الأقل تيممت ولا غسل عليها.