فهرس الكتاب
ص -74- الجواب: إذا لم يقدر على استعمال الماء ولا على التمسح بالصعيد فإنه يصلي بلا ماء ولا تيمم عند الجمهور وهذا أصح القولين وهل عليه الإعادة على قولين: أظهرهما: أنه لا إعادة عليه فإن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} التغابن: 16. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". ولم يأمر العبد بصلاتين وإذا صلى قرأ القراءة الواجبة و الله أعلم.
مسألة 42: في الحاقن أيما أفضل: يصلي بوضوء محتقنًا أو أن يُحْدِث ثم يتيمم لعدم الماء؟
الجواب: صلاته بالتيمم بلا احتقان أفضل من صلاته بالوضوء مع الاحتقان فإن هذه الصلاة مع الاحتقان مكروهة منهي عنها وفي صحتها روايتان. وأما صلاة التيمم صحيحة لا كراهة فيها بالاتفاق و الله أعلم.
مسألة 43: في رجل أصابه جنابة ولم يقدر على استعمال الماء من شدة البرد أو الخوف والإنكار عليه فهل إذا تيمم وصلى وقرأ ومس المصحف وتهجد بالليل إمامًا يجوز له ذلك أم لا وهل يعيد الصلاة أم لا وإلى كم يجوز التيمم؟
الجواب: إذا كان خائفًا من البرد إن اغتسل بالماء يمرض أو كان خائفًا إن اغتسل أن يرمى بما هو بريء منه ويتضرر بذلك أو كان خائفًا بينه وبين الماء عدو أو سَبُع يخاف ضرره إن قصد الماء فإنه يتمم ويصلي من الجنابة والحدث الأصغر. وأما الإعادة فقد تنازع العلماء في التيمم لخشية البرد هل يعيد في السفر والحضر أو لا يعيد فيهما أو يعيد في الحضر فقط على ثلاثة أقوال: والأشبه بالكتاب والسنة أنه لا إعادة عليه بحال. ومن جازت له الصلاة جاز له القراءة ومس المصحف و المتيمم يؤم المغتسل عند جمهور العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة إلا محمد بن الحسن و الله أعلم.