الصفحة 1825 من 3077

ص -3- باب الوقف

مسألة 1: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - في رجل متولي إمامة مسجد وخطابته ونظر وقفه: من سنين معدودة بمرسوم ولي الأمر وله مستحق بحكم ولايته الشرعية فهل لنظار وقف آخر أن يضعوا أيدهم على هذا الوقف أو يتصرفوا فيه بدون هذا الناظر وإن يصرفوا مال المسجد المذكور في غير جهته أو يمنعوا ما قدر له على ذلك ولو قدر أن هذا الوقف كان في ديوان أولئك من مدة ثم أخرجه ولي الأمر وجعله للإمام الخطيب فهل لهم ذلك والحالة هذه أن يتصرفوا فيه ويمنعوه التصرف مع بقاء ولايته وهل إذا تصرف فيه متعد وصرف منه شيئًا إلى غيره مع حاجة الإمام وقيام المصالح وأصر على ذلك والحالة هذه يقدح في دينه وعدالته أم لا

الجواب: ليس لناظر غير الناظر المتولي هذا الوقف أن يضع يده عليه ولا يتصرف فيه بغير إذنه لا نظار وقف آخر ولا غيرهم سواء كانوا قبل ذلك متولين نظره أو لم يكونوا متولين نظره ولا لهم أن يصرفوا مال المسجد في غير جهاته التي وقف عليها والحال ما ذكر بل يجب أن يعطى الإمام وغيره ما يستحقونه كاملًا ولا ينقصون من مستحقهم لأجل أن يصرفوا الفاضل إلى وقف آخر فإنّ هذا لا نزاع في أنه لا يجوز وإنّما تنازع العلماء في جواز صرف الفاضل ومَنْ وجوَّزه فلم يجوز لغير الناظر المتولي أن يستقل بذلك ومَنْ أصر على صرف مال لغير مستحقه ومنع المستحق قدح في دينه وعدالته.

مسألة 2: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن وقف إنسان شيئًا على زيد ثم على أولاد زيد الثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت