الصفحة 1827 من 3077

ص -5- الأول لعدمه أو جنونه أو كفره انتقل إلى الثاني سواء كان ولدًا أو غير ولد وكذلك ترتيب العصبة في الميراث وفي الإرث بالولاء وفي الحضانة وغير ذلك وكذلك في الوقف. لو وقف على أولاده طبقة بعد طبقة عصبتهم وشرط أن يكونوا عدولًا أو فقراء أو غير ذلك وانتفى شرط الاستحقاق في واحد من الطبقة الأولى أو كلهم انتقل الحق عند عدم استحقاق الأول إلى الطبقة الثانية إذا كانوا متصفين بالاستحقاق وسر ذلك أن الطبقة الثانية تتلقى الوقف من الواقف لا من الطبقة الأولى لكن تلقيهم ذلك مشروط بعدم الأولى كما أن العصبة البعيدة تتلقى الإرث من الميت لا مِن العاصب القريب لكن شرط استحقاقه عَدْمُ العاصب القريب. وكذلك الولاء في القول المشهور عند الأئمة يرث به أقر عصبة الميت يوم موت المعتق لأنه يُورث كما يُورث المال وإنما يغلط ذهن بعض الناس في مثل هذا حيث يظن أن الولد يأخذ هذا الحق إرثًا عن أبيه أو كالإرث فيظن أن الانتقال إلى الثانية مشروط باستحقاق الأولى كما ظن ذلك بعض الفقهاء فيقول: إذا لم يكن الأب قد ترك شيئًا لم يرثه الابن وهذا غلط فإن الابن لا يأخذ ما يأخذ الأب بحال ولا يأخذ عن الأب شيئًا إذ لو كان الأب موجودًا لكان يأخذ الريع مدة حياته ثم ينتقل إلى ابنه الريع الحادث بعد موت الأب لا الريع الذي يستحقه وأما رقبة الوقف فهي باقية على حالها حق الثاني فيها في وقته نظير حق الأول في وقته لم ينتقل إليهم إرثًا

ولهذا اتفق المسلمون في طبقات الوقف أنه لو انتفت الشروط في الطبقة الأولى أو بعضهم لم يلزم حرمان الطبقة الثانية إذا كانت الشروط موجودة فيهم وإنما نازع بعضهم فيما إذا عُدِمُوا قبل زمن الاستحقاق ولا فرق بين الصورتين ويبين هذا إنه لو قيل بانتقال نصيب الميت إلى إخوته لكونه من الطبقة كان ذلك مستلزمًا لترتيب جملة الطبقة على الطبقة أو إن بعض الطبقة الثانية أو كلهم لا يستحق إلا مع عدم جميع الطبقة الأولى ونص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت