الصفحة 1832 من 3077

ص -8- من توفي من هؤلاء الأخوة الموقوف عليهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب عاد نصيبه وقفًا على إخوته ثم على أنسالهم وأعقابهم على الشرط والترتيب المقدم ذكرهما

وهذه العبارة تعم من انقطع نسله أولًا وآخرًا فكل من انقطع نسله من هؤلاء الأخوة كان نصيبه لأخوته ثُمَ لأولادهم لأن الواقف لو لم يرد هذا لكان قد سكت عن بيان حكم من أَعْقَب أولًا ثم انقطع عَقِبَه ولم يبين مَصْرِف نصيبه وذلك غير جائز لأنه إنّما نقل الوقف إلى الأسرى والفقراء إذا لم يبق له ولا لموقوف عليهم نسل ولا عقب فمتى أعقبوا ولو واحدًا منهم لم ينتقل إلى الأسرى شيء ولا إلى الفقراء وذلك يوجب أن ينتقل نصيب من انقطع نسله منهم إلى الأخوة الباقين وهو المطلوب وأيضًا فإنّه قسم حال المتوفي من الأربعة الموقوف عليهم إلى حالين أمّا أن يكون له ولد أو نسل وعقب أو لا يكون فإن كان له انتقل نصيبه إلى الولد ثم إلى ولد الولد ثم إلى النسل والعقب وإن لم يكن انتقل إلى الأخوة ثم إلى أولادهم فينبغي أن يعم هذا القسم ما لم يدخل في القسم الأول ليعم البيان جميع الأحوال لأنه هو الظاهر من حال المتكلم ولأنه لو لم يكن كذلك لزم الإهمال والإلغاء وإبطال الوقف على قول ودلالة الحال تنفي هذا الاحتمال وإذا عم ما لم يدخل في القسم الأول دخل فيه من لا ولد له ومن لا ولد لولده ومن لا عقب له وإذا كان كذلك فأي هؤلاء الأربعة لم يكن له عقب كان نصيبه لإخوته ثم لعقبه وأيضًا فإنَّ الواقف قد صرح بأنَّ مَن مات منهم عن غير عقب انتقل نصيبه إلى إخوته ثم إلى أولادهم وهذا المقصود لا يختلف بين أن لا يخلف ولدًا أو يخلف ولدًا ثم يخلف ولده ولدًا فإن العاقل لا يقصد الفرق بين هاتين الحالتين لأن التفريق بين المتماثلين قد علم بمطرد العادة أن العاقل لا يقصده فيجب أن لا يحمل كلامه عليه بل يحمل كلامه على ما دلّ عليه دلالة الحال والعرف المطرد إذا لم يكن في اللفظ ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت