فهرس الكتاب
ص -10- إلى الأربعة فالضمير في قوله: ومَنْ توفي منهم عائد ثانيًا إلى هؤلاء الأربعة لأن الرجل إذا قال: هؤلاء الأربعة من فعل منهم كذا فافعل به كذا وكذا ومَنْ فعل منهم كذا فافعل لولده كذا علم بالاضطرار أن الضمير الثاني هو الضمير الأول ولأنه قال: ومَنْ توفي منهم عن غير ولد عاد نصيبه إلى إخوته الباقين وهذا لا يقال إلا فيمَن له إخوة تبقى بعد موته وإنا نعلم هذا في هؤلاء الأربعة لأن الواحد من ذريتهم قد لا يكون له أخوة باقون فلو أريد ذلك المعنى لقيل: على إخوته إن كان له إخوة أو قيل: ومَنْ مات منهم عن إخوة كما قيل في الولد: ومَنْ مات منهم عن ولد وهذا ظاهر لا خفاء به وأيضًا فلو فرض أن من مات من أهل الوقف عن إخوة كان نصيبه لأخوته فإنما ذلك في الأخوة الذين شركوه في نصيب أبيه أمه لا في الأخوة الذين هم أجانب عن النصيب الذي خلفه على ما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه على المذاهب المشهورة وهذا النصيب إنما تلقته عيناشى من أمها وأختها رقية أجنبية من أمها لأنها أختها من أبيها فقط فنسبة أختها لأبيها وابنة عمها إلى نصيب الأم سواء وهذا بين لمن تأمله و الله أعلم.
مسألة 4: سُئل ابن تيمية -رحمه الله - عن واقفٍ وَقَفَ على فقراء المسلمين فهل يجوز لناظر الوقف أن يصرف جميع ريعه إلى ثلاثة والحالة هذه أم لا وإن جاز له أن يصرف إلى ثلاثة وكان من أقارب الواقف فقير ثبت فقره واستحقاقه للصرف إليه من ذلك فهل يجوز الصرف إليه عوضًا عن أحد الثلاثة الأجانب من الواقف وإذا جاز الصرف إليه: فهل هو أولى من الأجنبيين المصروف إليهما وإذا كان أولى: فهل يجوز للناظر أن يصرف إلى قريب الواقف المذكور قدر كفايته من الوقف والحالة هذه وإذا جاز له ذلك: فهل يكون فعله ذلك أولى وأفضل من أن ينقص من كفايته ويصرف ذلك القدر إلى الأجنبي والحالة هذه
الجواب: الحمد لله يجب على ناظر الوقف أن يجتهد في مصرفه فيقدم الأحق فالأحق وإذا قدر أن