الصفحة 1838 من 3077

ص -11- إذا لم يوجد من هو أحق منه وإذا قدر وجود فقير مضطر كان دفع ضرورته واجبًا وإذا لم يندفع إلا بتنقيص كفاية أولئك من هذا الوقف من غير ضرورة تحصل لهم تعين ذلك و الله أعلم.

مسألة 5: وسئل شيخ الإسلام عن رجل وقف مدرسة وشرط مَنْ يكون له بها وظيفة أن لا يشتغل بوظيفة أخرى بغير مدرسته وشرط له فيها مرتبًا معلومًا وقال في كتاب الوقف: وإذا حصل في ريع هذه المدرسة نقص بسبب محل أو غيره كان ما بقي من ريع هذا الوقف مصروفًا في أرباب الوظائف بها لكل منهم بالنسبة إلى معلمه بالمحاصصة وقال في كتاب الوقف: وإذا حصل في السعر غلاء فللناظر أن يرتب لهم زيادة على ما قرر لهم بحسب كفايتهم في ذلك الوقف ثم إذا حصل في ريع الوقف نقص من جهة نقص وقفها بحيث أنه إذا ألغي هذا الشرط من عدم الجمع بينها وبين غيرها يؤدي إلى تعطيل المدرسة: فهل يجوز لمن يكون بها أن يجمع بينها وبين غيرها ليحصل له قدر كفايته والحالة هذه حيث راعى الواقف الكفاية لمن يكون بها أو كما تقدم في فصل غلاء السعر أم لا

الجواب: الحمد لله هذه الشروط المشروطة على مَنْ فيها كعدم الجمع إنّما يلزم الوفاء بها إذا لم يفض ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي الذي هو يكون إما واجب وأما مستحب فأما المحافظة على بعض الشروط مع فوات المقصود بالشروط فلا يجوز فاشتراط عدم الجمع باطل مع ذهاب بعض أصل الوقف وعدم حصول الكفاية للمرتب بها لا يجب إلتزامه ولا يجوز الإلزام به لوجهين: أحدها: أن ذلك إنما شرط عليهم مع وجود ريع الموقوف عليهم سواء كان كاملًا أو ناقصًا فإذا ذهب بعض أصل الوقف لم تكن الشروط مشروطة في هذه الحال وفرق بين نقص ريع الوقف مع وجود أصله وبين ذهاب بعض أصله

الوجه الثاني: إن حصول الكفاية المرتب بها أمر لا بد منه حتى لو قدر أن الواقف صرح بخلاف ذلك كان شرطًا باطلًا مثل أن يقول: إن المرتب بها لا يرتزق من غيرها ولم تحصل له كفايته فلو صرح بهذا لم يصح لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت