فهرس الكتاب
ص -12- شرط يخالف كتاب الله فإن حصول الكفاية لا بد منها وتحصيلها للمسلم واجب أما عليه وأما على المسلمين فلا يصح شرط يخالف ذلك
وقد ظهر أن الواقف لم يقصد ذلك لأنه شرط لهم الكفاية ولكن ذهاب بعض أموال الوقف بمنزلة تلف العين الموقوفة ونحو ذلك والوقف سواء شبه بالجُعل أو بالأجرة أو بالزرق فإن ما على العامل أن يعلم إذا وفى له بما شرطه له و الله أعلم.
مسألة 6: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عمن وقف وقفًا وشرط للناظر جراية وجامكية كما شرط للمعيد والفقهاء فهل يقدم الناظر بمعلومه أم لا
الجواب: الحمد لله ليس في اللفظ المذكور ما يقتضي تقدمه بشيء من معلومه بل هو مذكور بالواو التي مقتضاها الاشتراك والجمع المطلق فإنْ كان ثمَ َّدليل منفصل يقتضي جواز الاختصاص والتقدم غير الشرط المذكور مثل: كونه حائزًا أجرة عمله مع فقرة كوصي اليتيم عُمِل بذلك الدليل المنفصل الشرعي وإلا فشرط الواقف لا يقتضي التقديم ولا فرق بين الجامكية والجراية فهو بمنزلة العمارة من مال الوقف لا من عمالة الناظر و الله أعلم.
مسألة 7: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن الناظر متى يستحق معلومه: من حين فوض إليه أو من حين مكنه السلطان أو من حين المباشرة
الجواب: الحمد لله المال المشروط للناظر مستحق على العمل المشروط عليه فمن عمل ما عليه يستحق ماله و الله أعلم.
مسألة 8: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن رجل وقف وقفًا على مدرسة وشرط في كتاب الوقف أنه لا ينزل بالمدرسة المذكورة إلا من لم يكن له وظيفة بجامكية ولا مرتب وإنه لا يصرف ريعها لمن له مرتب في جهة أخرى وشرط لكل طالب جامكية معلومة فهل يصح هذا الشرط والحالة هذه وإذا صح فنقص ريع الوقف ولم يصل كل طالب إلى الجامكية المقررة له فهل يجوز للطالب أن يتناول جامكية في مكان آخر وإذا نقص ريع الوقف ولم يصل كل طالب إلى تمام حقه فهل