الصفحة 1843 من 3077

ص -14- إنّما هي أرزاق ومعاون على الدين بمنزلة ما يرتزقه المقاتلة والعلماء من الفيء

والواجبات الشرعية تسقط بالعذر وليست كالجُعالات على علم دنيوي ولا بنزلة الإجارة عليها فهذه حقيقة حال هذه الأموال و الله أعلم.

مسألة 9: سئل -رحمه الله - عن مدرسة وقفت على الفقهاء والمتفقهة الفلانية برسم سكناهم واشتغالهم فيها فهل تكون السكنى مختصة بالمرتزقين وهل يجوز إخراج أحد من الساكنين مع كونه من الصنف الموقوف عليه

الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا تختص السكنى والارتزاق بشخص واحد وتجوز السكنى من غير ارتزاق من المال كما يجوز الارتزاق من غير سكنى ولا يجوز قطع أحد الصنفين إلا بسبب شرعي إذا كان الساكن مشتغلًا سواء كان يحضر الدرس أم لا.

مسألة 10: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن أوقاف ببلد على أماكن مختلفة: من مدارس ومساجد وخوانك وجوامع ومارستانات وربط وصدقات وفكاك أسرى من أيدي الكفار وبعضها له ناظر خاص وبعضها له ناظر من جهة ولي الأمر وقد أقام ولي الأمر على كل صنف من هذه الأصناف ديوانًا يحفظون أوقافه ويصرفون ريعه في مصارفه ورأى الناظر أن يفرز لهذه المعاملات مستوفِيًا يستوفي حساب هذه المعاملات يعني الأوقاف كلها وينظر في تصرفات النظار والمباشرين ويحقق عليهم ما يجب تحثيثه من الأموال المصروفة والباقي وضبط ذلك عنده ليحفظ أموال الأوقاف عن اختلاف الأيدي وتغيير المباشرين ويظهر بمباشرته محافظة بعض العمال على فائدة فهل لولي الأمر أن يفعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة أم لا وإذا صار الآن يفعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة وقرر المذكور وقرر له معلومًا يسيرًا على كل من هذه لا يصل إلى ريع معلوم أحد المباشرين لها ودون ذلك بكثير لما يظهر له من المصلحة فيه فهل يكون ذلك سائغًا وهل يستحق المستوفي المذكور تناول ما قرر له أم لا إذا قام بوظيفته وإذا كانت وظيفته استرجاع الحساب عن كل سنة على حكم أوضاع الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت