فهرس الكتاب
ص -41- الناس أنهم يطلبون من يخلص لهم هذا بالأجرة والإجارة تثبت بالعرف والعادة كمن دخل إلى حمام أو ركب سفينة بغير مشارطة وكمن دفع طعامًا إلى طباخ وغسال بغير مشارطة ونظائر ذلك متعددة ولو كان المال حيوانًا فخلصه من مهلكة ملكه كما ورد به الأثر لأن الحيوان له حرمة في نفسه بخلاف المتاع فإن حرمته لحرمة صاحبه فهناك تخليصه لحق الحيوان وهو بالمهلكة قد ييأس صاحبه بخلاف المتاع فإن صاحبه يقول للمخلص: كان يجوز لك من حين أن أدعه أو الحق فيه لي فإذا لم تعطني حقي لم آذن لك في تخليصه.
وأمّا الرمان إذا لم يعرف صاحبه فهو كاللقطة واللقطة إنْ رُجي وجود صاحبها عُرِّفت حولًا وإن كانوا لا يرجون وجود صاحبه ففي تعريفه قولان لكن على القولين: لهم أن يأكلوا الرمان أو يبيعوه ويحفظوا ثمنه ثم يعرِّفوه بعد ذلك و الله أعلم.
مسألة 23: سئل شيخ الإسلام رحمه الله في حكم من وجد لقطة.
الجواب: يُعرف سنة قريبًا من المكان الذي وجدها فيه فإن لم يجد صاحبها بعد سنة فله أن يتصرف فيها وله أن يتصدق بها.
مسألة 24: وسئل رحمه الله في رجل لقي لقية في وسط فلاة وقد أنشد عليها إلى حيث دخل إلى بلده فهل هي حلال أم لا
الجواب: الحمد لله رب العالمين يُعرِّفها سنة قريبًا من المكان الذي وجدها فيه فإنْ لم يجد بعد سنة صاحبها فله أن يتصرف فيها وله أن يتصدق بها و الله أعلم.
مسألة 25: وسئل رحمه الله عما ترك التتار عندما جاءوا وجَفِل الناس مِن بين أيديهم وخلفوا دوابًا وإنائًا من النحاس وغيره وضمه مسلم وطالت مدته ولم يظهر له صاحب ولا منشد وهو يستعمل الدواب والمتاع فما يصنع
الجواب: الحمد لله رب العالمين. يجوز له أن يستعمله ويجوز له أن يتصدق به على من ينتفع به و الله أعلم.
مسألة 26: وسئل رحمه الله عمن وجد طفلًا ومعه شيء من المال ثم رباه حتى بلغ من العمر شهرين فجاء رجل آخر لترضعه امرأته لله فلما كبر الطفل ادعت