الصفحة 1894 من 3077

ص -44- إنسان دراهم وقال له: إن أنا مت تعطيها الدراهم ثم إنه مات فأخذت من الوصي بعض الدراهم ثم إن أولادها طلبوها إلى الحاكم وطلبوا منها الدراهم فأعطتهم إياها واعترفت أنها أخذتها من الوصي ثم إنهم طلبوا الوصي بجملة المال وادعوا أن الذي أقرت به أنه منها لم يكن منه إلا كان بعد أن أكرهوها على ذلك: فالقول قول المرأة أنه من المبلغ أم لا

الجواب: الحمد لله رب العالمين القول قول المستودع الموصى إليه في قدر المال مع يمينه والقول قوله: أنه دفع إلى المرأة ما دفع إذا صدقته على ذلك والقول قول كل منهما مع يمينه أنه ليس عنده أكثر من ذلك والوصية لأم الولد وصية صحيحة إذا كانت تُخْرَج من الثلث ولهذه المرأة أن تأخذ ما وصى لها به إذا كان دون الثلث فإن أنكر الوارث الوصية فلها عليه اليمين وإن شهد لها شاهد عدل وحلفت مع شاهدها حكم لها بذلك وإذا خرج المال عن يد الوصي وشهد لها قُبلت شهادته لها. وإذا كانت كتمت أولًا ما عند الوصي لتأخذ منه ما وصى لها به كان ذلك عذرًا لها في الباطن وإن لم يقم لها بذلك بينة فإنّ من علم أنه يستحق مالًا في باطن ذلك وأخذه كان متأولًا في ذلك مع اختلاف العلماء في مسائل هذا الباب و الله أعلم.

مسألة 33: وسئل رحمه الله: عن امرأة وَصَّت لطفلة تحت نظر أبيها بمبلغ من ثلث مالها وتوفيت الموصية وقبل للطفلة والدها الوصية المذكورة بعد وفاتها وادعى لها عند الحاكم بما وصت الموصية وقامت البينة بوفاتها وعليها بما نسب إليها من الإيصاء وعلى والدها بقبول الوصية لابنته وتوقف الحاكم عن الحكم للطفلة بما ثبت لها عنده بالبينة لتعذر حلفها لصغر سنها: فهل يحلف والدها أو يُوقف الحكم إلى البلوغ ويُحلِّفها أم لا

الجواب: الحمد لله لا يحلف والدها لأنه غير مستحق ولا يوقف الحكم إلى بلوغها وحلفها بل يحكم لها بذلك بلا نزاع بين العلماء ما لم يثبت معارض بل أبلغ من هذا لو ثبت لصبي أو لمجنون حق على غائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت