فهرس الكتاب
ص -43- ولا يصل إلى الميت شيء وإنّما يصل إليه العمل الصالح والاستئجار عل مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة وإنّما تكلموا في الاستئجار على التعليم لكن هذه المرأة إذا أرادت نفع زوجها فلتتصدق عنه بما تريد الاستئجار به فإن الصدقة تصل إلى الميت باتفاق الأئمة وينفعه الله بها وإن تصدقت بذلك على قوم من قُرّاء القرآن الفقراء ليستغنوا بذلك عن قراءتهم حصل من الأجر بقدر ما أعينوا على القراءة وينفع الله الميت بذلك و الله أعلم.
مسألة 29: وسُئل رحمه الله: عن أيتام تحت يد وصي ولهم أخ من أم وقد باع الوصي حصته على إخوته وذكر المُلك كان واقعًا ولم تَعلم الأيتام ببيعه لما باعه الوصي منه إليهم فهل يجوز البيع أم لا
الجواب: الحمد لله. إن بَيْغُ العقار ليس للوصي أن يفعله إلا لحاجة أو مصلحة راجحة بيّنة وإذا ذَكر أنه باعه للاستهدام لم يكن له أنْ يشتريه لليتيم الآخر لأنَّ في ذلك ضررًا لليتيم الآخر إنْ كان صادقًا وضررًا للأول إن كان كاذبًا.
مسألة 30: وسئل: عن نصراني توفي وخلِّف تركة وأوصى وصيته وظهرت عليه ديون بمساطر وغير مساطر فهل للوصي أن يعطي أرباب الديون بغير ثبوت على يد حاكم
الجواب: الحمد لله إذا كان الميت ممَن يكتب ما عليه للناس في دفتر ونحوه وله كاتب يكتب بإذنه ما عليه ونحوه فإنه يرجع في ذلك إلى الكتاب الذي بخطه أو خط وكيله فما كان مكتوبًا وليس عليه علامة الوفاء كان بمنزلة إقرار الميت به فالخط في مثل ذلك كاللفظ وإقرار الوكيل فيما وكل فيه بلفظه أو خطه المعتبر مقبول ولكن على صاحب الدين اليمين بالاستحقاق أو نفي البراءة كما لو ثبت الدين بإقرار لفظي وأما إعطاء المدعي ما يدعيه بمجرد قوله الذي لا فرق فيه بين دعواه ودعوى غيره فلا يجوز و الله أعلم.
مسألة 31: وسئل رحمه الله: عن رجل له جارية وله منها أولاد خمسة وأودع عند